تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

122

القصاص على ضوء القرآن والسنة

ثمَّ رواية الإمام الحسن عليه السلام لا تخيير فيها دون صحيحة زرارة ، إلا أنها تنفع لمن يقول بالتخيير بين الثلاثة دون المشهور القائل بالتخيير بين الاثنين ، فلا دليل لهم حينئذ إلا الشهرة الفتوائية ، وهي كما ترى من الظنون العامة التي ليست بحجة ، والأصل فيها عدم حجيّتها إلا ما خرج بالدليل ، ثمَّ في خبر السكين أي رواية الإمام الحسن عليه قدّم الإقرار على البيّنة ، والمختار أما القرعة ، أو التساقط ، فإن البيّنة بدلالتها الالتزامية تكذّب الإقرار وبالعكس ، أو يقال بتقديم الإقرار عليها كما هو الحق المنصور بالأدلة ، فان التساقط حسن لولا المرجحات الداخلية والخارجية ، والإقرار فيه ترجيح عقلائي ، كما يدل عليه خبر السكين ، ثمَّ إن أبيت عن ذلك فلا أقل من التساقط وتدارك دية المجني عليه من بيت المال . هذا فيما لو كان المشهود عليه منفردا في جنايته ، والشهادة تكون على القتل العمدي ، وقد ذكروا لصحيحة زرارة محامل كأن تكون في مقام التشريك .